إنجاز علمي جديد.. نجاح تفريخ أسماك البوري صناعيًا لأول مرة على نطاق إنتاجي في مصر

في إنجاز علمي جديد يعكس تطور أبحاث الاستزراع البحري في مصر، أعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد نجاح تنفيذ عملية تفريخ صناعي لأسماك البوري على نطاق إنتاجي لأول مرة، وذلك بالمفرخ البحري بمحطة بحوث المكس التطبيقية، في خطوة مهمة لدعم الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في قطاع الاستزراع المائي.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتورة عبير منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، والدكتورة علا عبدالوهاب، مدير فرع المعهد للبحر المتوسط والبحيرات الشمالية، وبإشراف الدكتورة هبة سعد السيد، رئيس شعبة تربية الأحياء المائية.
مشروع بحثي لمواجهة تحديات التغيرات المناخية
جاء هذا النجاح ضمن المشروع البحثي بعنوان «التحفيز الاصطناعي لتفريخ أسماك العائلة البورية: إنتاج الزريعة في ظل التغيرات المناخية»، والمقدم من الدكتورة رانيا فهمي خضر إسماعيل، بمعمل تناسل وتفريخ الأسماك.
واعتمد الفريق البحثي على تطبيق منظومة علمية دقيقة للتفريخ الصناعي، تضمنت التحكم الهرموني الكامل في الأمهات، وإجراء التلقيح الخارجي، إلى جانب إدارة متكاملة لمراحل تغذية اليرقات، بدءًا من الطحالب البحرية الدقيقة، مرورًا بالتغذية الحية المتخصصة، وصولًا إلى مرحلة الفطام والتحول التدريجي إلى الأعلاف الصناعية.
مؤشرات إنتاجية واعدة
وأسفرت التجربة عن تحقيق نسبة إعاشة بلغت نحو 25% حتى عمر 60 يومًا من الفقس، وهو ما يمثل مؤشرًا إنتاجيًا واعدًا في ظل التحديات البيئية الحالية وتأثيرات التغيرات المناخية على قطاع الاستزراع السمكي.
وأكدت الدكتورة هبة سعد السيد أن هذا النجاح يمثل خطوة مهمة نحو توطين تكنولوجيا تفريخ أسماك البوري (الطوبار) داخل المفرخات المصرية، مشيرة إلى أهمية استكمال دورة الإنتاج من خلال نقل الزريعة إلى مزارع محطة بحوث المكس التطبيقية لاستكمال مراحل النمو، بما يعزز فرص تطبيق التجربة على نطاق تجاري.
أهمية اقتصادية كبيرة لأسماك البوري
وأوضحت أن أسماك البوري تُعد من الأنواع الاقتصادية المهمة في مصر، نظرًا لعدة مميزات، من بينها عدم السلوك الافتراسي خلال مراحل رعاية اليرقات، وملاءمتها العالية لنظم الاستزراع التجاري، فضلًا عن قدرتها على تحقيق عائد اقتصادي جيد عند تطبيق نظم تغذية وإدارة سليمة.
دعم البحث العلمي لتحقيق الأمن الغذائي
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة جهود فريق بحثي متكامل عمل بروح علمية متميزة، بما يعكس الدور الرائد للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في دعم مشروعات الاستزراع البحري المستدام، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
ووجّه المعهد الشكر لفريق العمل بالمفرخ البحري بمحطة بحوث المكس التطبيقية، والذي ضم: الأستاذة الدكتورة هبة سعد السيد، والدكتور خالد عبدالجواد فاضل، والدكتورة ولاء أحمد شوقي، إلى جانب الفريق الفني الذي شمل محمد فكري فهمي، وعيد محمد حزين، تقديرًا لجهودهم في إنجاح هذا المشروع البحثي.





