حوادث

ليلة العمر تتحول إلى كابوس.. الموت يخطف عريسًا في الغربية ووالد عروس بالمحلة في لحظات الفرح

 

خيم الحزن العميق على أهالي محافظة الغربية، بعدما تحولت ليلتان كان يفترض أن تكونا مفعمتين بالفرح إلى مأتمين غارقين في الصدمة والذهول، حين لعب الموت دور البطولة وسرق البهجة من قلوب الجميع، مبدلًا الزغاريد صرخات، والابتسامات دموعًا لا تجف.

 

في قرية العتوة التابعة لمركز قطور، كانت الأجواء مهيأة للاحتفال بزفاف الشاب محمد عبد الباسط العزب، الذي عقد قرانه وسط فرحة الأهل والأحبة، واستعد لدخول عش الزوجية وتحقيق حلم ليلة العمر. لكن ساعات قليلة فقط فصلت بينه وبين حلمه؛ إذ خطفه الموت فجأة وهو في كامل صحته، لتتحول أجواء الفرح إلى مأتم كبير، وتخرج القرية بأسرها في جنازة مهيبة تزف العريس الراحل بزغاريد إلى مثواه الأخير، بعدما كان الجميع ينتظر زفته إلى بيته الجديد.

 

وفي مدينة المحلة الكبرى، لم تكن الصدمة أقل وقعًا، حيث استعد الحاج عادل إبراهيم عبد السميع للاحتفال بزفاف ابنته التي طالما حلم برؤيتها عروسًا. امتلأت قاعة الأفراح بالمعازيم، واعتلت العروس المسرح إلى جوار عريسها وسط الزغاريد والموسيقى. صعد الأب ليقبل ابنته ويهنئها، لكنه سقط مغشيًا عليه في لحظة خاطفة وسط ذهول الحضور. ورغم محاولات إنقاذه، فارق الحياة إثر توقف قلبه، لتنقلب أجواء السعادة إلى مأساة، ويُلغى حفل الزفاف قبل أن يبدأ، فيما انهارت العروس بالبكاء غير مصدقة أن ليلة زفافها أصبحت ذكرى مؤلمة بفقدان والدها إلى الأبد.

 

لم يتحدث الأهالي سوى عن قسوة القدر الذي سرق الفرحتين في لحظة، تاركًا وراءه قلوبًا مكلومة تحتاج إلى وقت طويل لتستوعب ما حدث، فيما خيم الحزن على القريتين اللتين ستبقيان تذكران أن زفافين لم يكتمل فرحهما، وأن الزغاريد تحولت فيهما إلى صرخات تودع الأحباب إلى مثواهم الأخير.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى