مقالات

د. محمد ابوالفضل بدران يكتب: السماد وكليات الزراعة

 

لدينا عدد كبير من أساتذة أقسام الأراضي بكليات الزراعة ولدينا مصانع أسمدة وعندنا مراكز أبحاث ومركز قومي للبحوث ومع ذلك لدينا نقص في الأسمدة ؛ المزارعون يجأرون بالشكوى ولا مجيب !

المحاصيل في الأرض تحتاج لأسمدة وكميات السماد المصروفة من الجمعيات الزراعية لا تلبي نصف المطلوب ولذا يذهب المزارع الى السوق السوداء مضطرا ليشتري الكمية المطلوبة بأربعة أضعاف السعر الحكومي وهذا عبء كبير عليه فشيكارة السماد تباع بالجمعية الزراعية بثلاثمائة جنيه بينما تباع في السوق السوداء بألف وثلاثمائة جنيه. لقد أفلحتْ بعض التجارب العلمية في انتاج سماد “الكمبوست” وهو عبارة عن بقايا أوراق الشجر وفروعه تُفرم وتُخلط بسوبر وتُكوَّم وتُرش بالمياه وتتخمّر لمدة عشرة أيام وتُغطى بغطاء بلاستيك لمدة أسبوع ويُكشف الغطاء وتُقلّب وتكوم مرة أخرى مع الرش وتعبأ وتباع سمادا عضويا للمزارعين. كما أن أجدادنا كانوا يستخرجون السماد من محاجر بالصحراء فلماذا لا نستكشفها ونعبئها كما كان الأجداديصنعون وينثرونها في الأرض فتثمر ثمارا طيبة بعدما ارتوت من ماء النيل والسماد العضوي وكان مذاقها شهيا طيبا.

قد تُصدّر مصانع السماد بعض إنتاجها توفيرا للعملة الصعبة لكن المتبقي لا يفي بحاجة السوق المحلية فلماذا لا نتوسع في إقامة مصانع سماد في كل محافظات مصر ولماذا لا نستثمر علماء قسم الأراضي في تطبيق بحوثهم في السماد لزيادة المعروض؟

المزارع يئن بالشكوى ويحتاج من يسمعه ومن يلبي احتياجات أرضه وألا يتُرك نهبا لتجار السوق السوداء فالخوف الخوف أن يهجر المزارعون الأرض ويلجأون لتبويرها لتبنى فوقها أبراج وعمارات ونتحسر على الرقعة الزراعية التي كانت تنتج ما يكفي المصريين ومَن حولهم من البلدان ولاسيما في أيام القحط والمجاعات.

مختتم الكلام

الأفكار كالتِّبر والتُّرب

badranm@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى