صبري موسى يكتب: تشريع رياضي بوعي سياسي.. حين تلتقي إرادة الدولة مع طموحات الشباب

تعكس موافقة مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، على تعديل قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية رقم (3) لسنة 1987، نضجًا تشريعيًا ورؤية سياسية متقدمة تتسق مع توجهات الدولة المصرية في بناء الإنسان وتمكين الشباب.
الجلسة العامة للمجلس، بحضور المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، جسدت صورة إيجابية للتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقدرتهما على قراءة المتغيرات المجتمعية وتحويلها إلى نصوص قانونية واقعية تخدم المستقبل.
فلسفة التعديل، كما أوضح النائب أحمد دياب رئيس لجنة الشباب والرياضة، تقوم على كسر الجمود التشريعي، وتحرير العمل الرياضي من القوالب التقليدية، بما يضمن فتح المجال أمام التخصصات الحديثة المرتبطة بالرياضة، دون الإخلال بالمعايير المهنية أو الانضباط المؤسسي.
سياسيًا، يحمل هذا القانون رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن الدولة حريصة على توسيع قاعدة المشاركة المهنية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب المؤهل علميًا، في إطار من التنظيم والرقابة، وهو ما يعزز الثقة في المؤسسات، خاصة في ظل مناخ انتخابي يتطلب تشريعات تلامس احتياجات المواطنين وتترجم تطلعاتهم.
كما يعكس هذا التحرك البرلماني إدراكًا متقدمًا لدور الرياضة كأداة لبناء الوعي، وصناعة القيادات، وخلق مسارات عمل حقيقية للشباب، بما يتماشى مع رؤية الجمهورية الجديدة التي تراهن على الكفاءة لا الانتماء الشكلي، وعلى التأهيل لا المجاملة.
إن إقرار هذا التعديل وفقًا للمادة 249 من الدستور، يمثل نموذجًا لتشريع يخدم الدولة، ويعزز دور البرلمان، ويبعث برسالة طمأنة للشباب بأن صوتهم، ومستقبلهم، حاضر بقوة على مائدة صنع القرار.
* كاتب المقال: عضو نموذج محاكاة مجلس الشيوخ عن محافظة المنوفية



