تقارير وتحقيقات

بين الحلم والواقع.. أمنيات أهالي قنا في 2026 على مائدة المحافظ: مطالب حياة لا تحتمل التأجيل

كتبت – كريمة مقبول :

مع إشراقة عام جديد، وبين تبادل التهاني ودفء الأمنيات، لا يبدو عام 2026 بالنسبة لأهالي محافظة قنا مجرد رقم يُضاف إلى تقويم السنوات، بل نافذة أمل مفتوحة على وعود طال انتظارها ومشروعات ما زالت حبيسة الأدراج. أمنيات لا تُكتب بالحبر، بل صاغها واقع يومي ضاغط، ومعاناة ممتدة من القرى إلى المدن. وفي هذا التحقيق، يضع موقع “مصر الحرية” هذه المطالب بكل وضوح وثقة على مكتب محافظ قنا، باعتبارها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، لا من باب الترف، وإنما لأنها تمس صميم الحياة اليومية للمواطن القنائي.

مستشفى دشنا المغلق منذ 10 سنوات.. صرح جاهز وأبواب موصدة

يفتح المواطن عادل محمود جاد، واحدًا من أكثر الملفات إلحاحًا، وهو ملف مستشفى دشنا المركزي، المغلق منذ نحو عشر سنوات.

ويؤكد أن المستشفى خضعت لتطوير شامل، وانتهت جميع الأعمال الإنشائية بها، كما شهدت خلال السنوات الماضية زيارات متكررة من وزراء صحة وكبار مسؤولين، ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: لماذا لا تزال الأبواب مغلقة حتى اليوم؟

عادل محمود جاد

وأوضح عادل أن المستشفى لا تخدم مدينة دشنا وحدها، بل كتلة سكنية ضخمة تتجاوز نصف مليون نسمة تشمل المدينة والقرى التابعة لها.

ويختتم حديثه بمطلب واضح: قرار شجاع في مطلع العام الجديد يُنهي سنوات “الانتظار المر”، ويعيد هذا الصرح الطبي للعمل من جديد لخدمة المرضى وتخفيف العبء عن الأهالي.

خط الجبل يصرخ: تقنين مرتفع وخدمات غائبة

من قلب خط الجبل، يستعرض سيد عبدالفتاح حزمة من المطالب العاجلة لإنقاذ نجع العكرمي وبئر عنبر بمركز قفط، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل.

يشير عبدالفتاح إلى أن أسعار التقنين أصبحت عبئًا خانقًا على الأهالي، واصفًا إياها بـ”النار”، حيث يصل سعر المتر إلى نحو 1000 جنيه، وهو رقم لا يتناسب مطلقًا مع واقع المنطقة التي تفتقر إلى أبسط مقومات البنية التحتية، من مياه وكهرباء، فضلًا عن طرق متهالكة تحولت إلى سبب مباشر في الحوادث اليومية.

سيد عبدالفتاح

التكدس الطلابي يهدد التعليم في نجع العكرمي

وعلى صعيد التعليم، يحذر عبدالفتاح من خطر حقيقي يهدد مستقبل التلاميذ في خط الجبل، بسبب التكدس الطلابي الشديد داخل مدرسة نجع العكرمي الابتدائية.

ويناشد الجهات المختصة بسرعة الموافقة على بناء الدور الرابع للمدرسة، كحل عاجل لإنقاذ التلاميذ من أوضاع تعليمية غير آدمية.

كما يتساءل عن أسباب عدم استغلال أرض المدرسة القديمة، التي تبرع بها الأهالي، في إنشاء معهد أزهري يخدم أبناء المنطقة ويوفر عليهم مشقة الانتقال لمسافات بعيدة.

كهرباء ضعيفة وماكينة ATM حلم بسيط

ويختتم عبدالفتاح مطالبه بضرورة توفير محول كهربائي لرفع كفاءة الجهد الكهربائي، الذي يعاني من ضعف شديد يؤثر على الحياة اليومية للأهالي.

كما يطالب بتوفير ماكينة صرف آلي (ATM)، رأفةً بكبار السن وأصحاب المعاشات الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للحصول على مستحقاتهم الشهرية.

من قمة الجبل إلى القلعة.. روشتة علاج لمناطق أنهكها الانتظار

تنتقل “مصر الحرية” إلى منطقة القلعة، حيث يلخص حمدي دنقل معاناة الأهالي في مطالب محددة، أشبه بروشتة علاج لمناطق “مرضت” من طول الانتظار.

محطة صرف صحي.. مسألة حياة أو موت

يضع “حمدي” على رأس الأولويات إنشاء محطة صرف صحي داخل القلعة، مؤكدًا أن البيوت باتت مهددة بالغرق، وصحة الأطفال في خطر دائم.

ويشدد على أن الأهالي لا يطلبون المستحيل، فالمطلب ليس ترفًا، بل مسألة حياة أو موت.

حمدي دنقل

طرق متهالكة تعرقل الحياة اليومية

ثاني المطالب يتمثل في البدء الفوري برصف الطريق الواصل من نجع السويس إلى عزبة جبريل، حيث أصبحت حركة المرور شبه مستحيلة، ما يضاعف معاناة الأهالي اليومية ويعزل القرى عن بعضها.

طرق محفورة وفخاخ للحوادث

ويوجه حمدي رسالة مباشرة إلى وزارة الكهرباء بشأن طرق “الحجازية” بقرية الظافرية بمركز قفط، التي جرى حفرها لمد الكابلات دون إعادة الشيء لأصله، ما حول الطرق إلى فخاخ مفتوحة للحوادث، خاصة ليلًا.

الصرف الصحي حلم مؤجل في البراهمة

كما ينقل هموم الشارع داخل قرية البراهمة بمركز قفط، مؤكدًا أن حلم الصرف الصحي لا يزال المطلب الأول للأهالي، في نداء عاجل لبدء التنفيذ ووضع حد لمعاناة ممتدة منذ سنوات.

جبانة قفط.. إنارة طريق المقابر

وفي قفط، يطالب الأهالي بإنارة الطريق المؤدي إلى المقابر، مراعاة لحرمة الموتى، وتأمين الأهالي خلال ساعات الليل.

حقوق معطلة لا مطالب ترفيهية

في النهاية، تؤكد “مصر الحرية” أن ما يطرحه أهالي قنا ليس مطالب ترفيهية، بل حقوق معطلة وأمنيات مشروعة، نرفعها من قلب القرى والمراكز إلى مكاتب صناع القرار.

لا يطلب المواطن القنائي المعجزات، وإنما قرارات جادة تعيد الأمل، وتحوّل عام 2026 من حلم مؤجل إلى واقع ملموس على الأرض.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى