مقالات

د. عبدالله عمر يكتب: غزة.. بداية النهاية للهيمنة الصهيونية

 

تعاني دولة فلسطين الحرة الأبية منذ زمن بعيد من ممارسات قمعية تتنافى مع الإنسانية، ولا تقبلها أي ديانة سماوية، وما يفعله الاحتلال الغاشم منذ عقود طويلة من قتل وترهيب وتهجير واحتلال غير مبرر لمواطنين عُزل أبرياء، يكشف عن أهدافه التوسعية في حكم العالم من النيل إلى الفرات واغتصاب حقوق ليست له.

ومنذ السابع من أكتوبر، انتهز العدو الغاشم هذه الفرصة ليكشف عن نواياه الخبيثة في تصفية القضية الفلسطينية ومحاولة القضاء على شعب لم يختر يومًا أن يعيش وسط الدمار والخراب، لكنه ظل مؤمنًا بقضيته وحقه الشرعي في أرضه ومقدراته.

واليوم، نشهد إدارة أمريكية تحاول منح إسرائيل اليد العليا على الجميع، فدعمت الاحتلال حتى دمر غزة وما فيها، ثم سعت في نهاية المطاف إلى تهجير سكانها من ديارهم، لتعيد سيناريو النكبة بفرض أوطان بديلة ليست وطنهم، سعيًا لإنهاء القضية الفلسطينية تمامًا.

وتزداد الأصوات المعارضة يومًا بعد يوم، في مواجهة هذه الإدارة الأمريكية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، لكنها تغض الطرف عما يحدث في غزة وفلسطين، بل وتدعم الكيان الصهيوني في تشريد الأبرياء ونقلهم إلى أراضٍ ليست لهم، وبينما يتحدث هذا الصوت الأمريكي عن تهجير الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، فهو لا يرى ولا يسمع إلا نفسه، متجاهلًا أن لهذه الدول شعوبًا وقيادات وطنية ترفض هذه المخططات، وتدعم الفلسطينيين في صمودهم، لكنها ترفض التهجير رفضًا قاطعًا حتى لا يتم تصفية القضية الفلسطينية.

وما لم يدركه هذا الصوت أن هذه المؤامرة تستفز الشعوب العربية والإسلامية، التي لن تقبل بالتفريط في القضية الفلسطينية، أو القبول بتهجير أهل غزة الأبرياء.

من هنا، ستشهد الأيام المقبلة تحركات سياسية دولية كبرى لمواجهة هذا الاجتياح الأمريكي-الإسرائيلي، وسيكون محور هذه المواجهة هو القيادة السياسية المصرية، التي ستظل العقبة الكبرى في وجه الكيان الغاشم، حتى يوم الدين.

لذلك، يجب أن نوحد الجهود ونقف خلف قيادتنا وجيشنا ووطننا، رافعين راية الوطنية فوق كل شيء، واثقين بأن الله هو مولانا ونعم النصير. فليكن تكاتفنا ووعينا هما الحصن المنيع ضد هذه المخططات، التي تسعى دائمًا للفُرقة والهدم في سبيل تحقيق حلمها التوسعي من النيل إلى الفرات.

وبإذن الله، ستكون غزة هي بداية النهاية للقطب الأوحد، الذي يكتب بيديه نهاية تاريخه الأسود في دعم الكيان الصهيوني المحتل.

كاتب المقال: عضو نموذج محاكاة مجلس الشيوخ المصري 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى