نواب وأحزاب

خلال الجلسة العامة لاستكمال مناقشة الحساب الختامي.. نواب يطالبون الحكومة بسد العجز في الموازنة وحل أزمة خسائر الهيئات الإقتصادية

طالب عدد من النواب خلال الجلسة العامة للبرلمان المنعقدة اليوم بالعاصمة الجديدة بضرورة عمل الحكومة على سد العجز في الموازنة خاصة مع زيادة النفقات والمصروفات.

من جهته قال النائب عاصم الجزار وكيل مجلس النواب نحن أمام موازنة دخلها محلي يقابلها التزامات تراكمية دولية من الديون والأعباء بالعملة الصعبة، وليس في الإمكان أكثر مما كان، لاسيما وأن الموازنة تحافظ على الاستقرار ولكن لا تخلق طفرة.

أوضح أن الموازنة تجعل الاقتصاد واقفا ولكن لا تجعله ينطلق مشيرا إلى أن الموازنة ليست موجهة للنمو ولكن موجهة لتحقيق التوازن وأن الاقتصاد الحقيقي لا ينمو بنفس نمو الالتزامات الدولية قائلا: حتى يصبح الاقتصاد الحقيقي أكثر نموا يجب وضع حد لمشكلة الدخول للاستثمار ونحتاج العمل لحل تلك المشكلات.

أضاف : الاقتصاد المصري يدور بشكل قوي داخل الاستهلاك وضعيف في الإنتاج والموازنة تعاني من الدين والضرائب غير مكتملة بسبب عدم التغطية بالكامل.

وتابع: الاقتصاد يعمل داخل حالة توازن مضغوط، مشيرا إلى أن الإنتاج ضعيف مقارنة بالاستهلاك ورأس المال يذهب للدين والعقارات ولا يذهب للإنتاج.

أما النائب محمد أبو العينين عضو مجلس النواب أكد أنه رغم الظروف الدولية، والتغيرات الجيوسياسية إلا أن مصر نجحت في حماية الشبكة الاجتماعية وأنه من بين دلالات نجاح مصر، هو القدرة على سداد فوائد الديون، فضلا عن التوسع في مشاركة القطاع الخاص.

وتساءل: هل سيستمر العجز في الموازنة وكيف يمكن التغلب عليه؟، مؤكدا أن المشكلة في زيادة النفقات والمصروفات، ولكن المشكلة الأكبر في نقص الإيرادات، والتحدي الحقيقي هو كيفية زيادة الإيرادات.

وشدد على ضرورة أن تغتنم مصر الفرصة الجيوسياسية التي تتحرك فيها الشركات الدولية للبحث عن مكان أكثر أمانا ويمكن تقديم مصر في حلقة تنافسية جديدة لتنقل مصر إلى منظومة صناعات المستقبل وصناعات القيمة المضافة.

وشدد على أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع كافة الملفات، مع تقديم مصر في “براند” جديد وتسويقها في كافة المجالات سواء في الزراعة أو الصناعة والسياحة متابعا : نحتاج لثورة تشريعية استثمارية تحفيزية لنضع مصر في الخريطة الاستثمارية العالمية لما يساهم في تخفيض عجز الموازنة.

فيما أوضحت النائبة إيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، رفضها للحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025 قائلة : “نحن نرفض الحساب الختامي لأننا رفضنا من البداية للموازنة العامة لأن الموازنة “غير منضبطة” وبها كمية من الانحرافات لم يسبق لها مثيل فهناك 44% من الاعتمادات الإضافية تذهب فوائد للدين ومجلس النواب وافق على “كمية قروض” في وقت قياسي. 

وتابعت : بالنسبة لمعدل الربط ومقارنته بالحساب الختامي السابق سنجد دعم المواد البترولية ودعم الصعيد ودعم الإسكان لمحدودي الدخل، أصبح أقل.. فنجد مثلًا أن المواد البترولية دعمها أصبح أقل في المقابل هناك 19 محطة طاقة كهربائية لم تستغل في أسيوط رغم أن إنشائها كلف الدولة المليارات، بالإضافة لـ130 ألف وحدة سكنية راكدة بسبب الأسعار وغير مخصصة، والشباب يبحث عن وحدات سكنية، علاوة على الهدر الشديد كما ذكره الجهاز المركزي للمحاسبات. 

وعن الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية قالت : “مش شايفة إن المكاسب فيها هي المرجوة يوجد 11 هيئة اقتصادية حققت خسائر بقيمة 16 مليار جنيه، بالإضافة لـ267 مليار خسائر مرحلة.. من يتحمل هذه الخسائر؟

من جهة أخرى وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب برئاسة النائب طارق الطويل على حساب ختام الموازنة العامة للدولة، متضمنا حساب ختامي الخزانة العامة والحسابات الختامية للموازنات والهيئات العامة الاقتصادية وحساب ختامي موازنة الحكومة العامة، وحساب ختامي موازنة الهيئات القومية للإنتاج الحربي عن السنة المالية 2024/2025.

وأكد النائب طارق الطويل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن الدولة المصرية بقيادة مؤسساتها المختلفة نجحت في مواجهة التداعيات العالمية والتحديات الاقتصادية بكفاءة وفاعلية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل والطموح الذي تبنته الدولة خلال السنوات الماضية والذي حظي بدعم مجلس النواب وتحمل تبعاته الشعب المصري بصبر، وهو ما ساهم في الحد من الآثار السلبية على الأداء المالي والاقتصادي.

وأوضح أن من أبرز التوصيات التي يجب العمل عليها إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مجمع للدولة ليكون معبرا عن أصول الدولة واستثماراتها وحقوق الملكية والالتزامات المستحقة عليها مؤكدا ضرورة اتخاذ هذا الإجراء الذي من شأنه توفير كثير من الوقت والجهد في إعداد ودراسة الحسابات الختامية والموازنة العامة للدولة.

وكشف رئيس برلمانية الشعب الجمهوري عن وجود اختلافات بين المسدد بالباب الثامن، سواء القروض المحلية أو الأجنبية، وبين الحركة في مركز الدين الحكومي الأمر الذي يحمل الباب الثامن بأعباء لا تمثل أقساطا لأي قروض، ويؤثر على المؤشرات المالية من عجز نقدي وعجز كلي وفائض أولي، وعلى وزارة المالية معالجة هذا الأمر.

أضاف أن الحكومة مطالبة بالإسراع في تطبيق موازنة البرامج والأداء، خاصة في ظل تحديد إطار زمني قانوني لذلك، وأنه لم يتم حتى الآن عرض حساب ختامي مبدئي أو تصور واضح لهذه الموازنة، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود للالتزام بالمدة المحددة قانونًا.

وحول ما يتعلق بالهيئات العامة الاقتصادية، قال : نظرا لقيام العديد من الهيئات الاقتصادية باستثمار أموالها في أوراق مالية نرى ضرورة قيام هذه الهيئات بدراسة الاستثمارات والعوائد المحققة منها، والتخلص من الاستثمارات التي تؤدي إلى خسائر أو عائد قليل مشددا على ضرورة سرعة الانتهاء من دراسة الهياكل المالية لهذه الهيئات وتحديد أسباب الخسائر المتكررة، ووضع حلول علمية للحد منها، لما لذلك من تأثير مباشر على حقوق الملكية والمراكز المالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى