الأمين العام لحزب صوت الشعب: القمة الأمريكية الصينية ترسم ملامح النظام الدولي الجديد

أكد باسم أحمد جمال فرج الله حفناوي، الأمين العام لحزب صوت الشعب، أن القمة الأمريكية الصينية بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الدولية، لما لها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي والتوازنات السياسية وقضايا الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال استضافته في حلقة خاصة من برنامج “مساحة للرأي” المذاع على شاشة الفضائية المصرية، حيث تناول اللقاء أبعاد القمة والتحديات التي تواجه العلاقات بين واشنطن وبكين في المرحلة الراهنة.

وأوضح حفناوي أن القمة تعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التنافس الدولي بين الولايات المتحدة والصين حول ملفات التجارة والتكنولوجيا والنفوذ السياسي، مشيرًا إلى أن العلاقات الأمريكية الصينية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في تشكيل النظام الدولي الحالي.
وأضاف أن القمة تمثل محاولة لإدارة التنافس بين القوتين الكبريين، وليس إنهاء الخلافات بصورة كاملة، خاصة فيما يتعلق بملفات التكنولوجيا وأشباه الموصلات والمعادن النادرة وقضية تايوان، لافتًا إلى أن الطرفين يدركان خطورة الانزلاق نحو مواجهة اقتصادية أو استراتيجية مفتوحة.

وأشار الأمين العام لحزب صوت الشعب إلى أن الملف التجاري تصدر مباحثات القمة، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تقليص العجز التجاري وفتح السوق الصينية بصورة أكبر أمام الشركات الأمريكية، بينما تحاول الصين الحفاظ على استقلالها الاقتصادي ومواصلة صعودها التكنولوجي.
كما تناول اللقاء انعكاسات القمة على منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الملف الإيراني، حيث أكد حفناوي أن واشنطن تسعى للاستفادة من علاقات بكين بطهران من أجل تهدئة التوترات الإقليمية، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن العالم يتجه بصورة متزايدة نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، مؤكدًا أن نتائج القمة سيكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار السياسي في العديد من مناطق العالم.
واختتم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن القمة قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من إدارة الخلافات بين الولايات المتحدة والصين بصورة أكثر عقلانية، دون أن يعني ذلك نهاية التنافس الاستراتيجي بين القوتين الأكبر في العالم.




