تقارير وتحقيقات

“تحرير سيناء.. قصة كفاح نحو البناء والتنمية” احتفالية لمجمع إعلام قنا بذكرى التحرير

عقد مجمع إعلام قنا ندوة بعنوان “تحرير سيناء.. قصة كفاح نحو البناء والتنمية”، ضمن احتفالات قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء، تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة.

أُقيمت فعاليات الندوة بالمعهد الفني الصناعي بقنا، بحضور الأستاذ الدكتور أحمد ربيع، عميد الكلية التكنولوجية، والإعلامي يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والرائد محمد حسين، نائبًا عن المستشار العسكري لمحافظة قنا، والدكتور خالد عاطف، عميد المعهد الفني الصناعي، وحاضر في الندوة الدكتور علي الدين عبد البديع القصبي، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا، وأدارتها سهير السيد عبد الرازق، مسؤول البرامج بمجمع إعلام قنا.

وتحدث الأستاذ الدكتور أحمد ربيع، عميد الكلية التكنولوجية، عن أهمية ندوات التوعية، خاصة للشباب في الفترة الراهنة، لبناء وعيهم الفكري والثقافي، وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة في الموضوعات والقضايا المختلفة، مثمنًا جهود مجمع إعلام قنا التابع للهيئة العامة للاستعلامات في رفع الوعي بالمجتمع القنائي، وترسيخ روح الولاء والانتماء تجاه الوطن، بما يعزز من المشاركة الإيجابية والفعالة في البناء ودفع عجلة التنمية.

وقال يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، إن الاحتفاء بذكرى تحرير سيناء ما كان ليتحقق إلا ببسالة آبائنا وأجدادنا من رجال القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر المجيدة؛ فقد كانت الملاحم الحربية التي سطرها جنودنا أثناء عبورهم القناة وتدمير خط بارليف، وما تلاها من بطولات رواها أبناؤنا بدمائهم، هي الدافع لطلب وقف الحرب وبدء جهود السلام، والتي انتهت باستعادة أرض سيناء الغالية في 25 أبريل 1982، وهي ذكرى تحرص الهيئة العامة للاستعلامات على إحيائها لتوعية الشباب بما تحقق من بطولات لن ينساها الزمن.

وأكد الدكتور علي الدين عبد البديع القصبي، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا، أن سيناء ليست مجرد بقعة جغرافية؛ إذ تبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل 6.1% من مساحة مصر، بل هي تراثنا الحضاري ومجال للتعبير عن الهوية المصرية العريقة، فهي تحتل مكانة خاصة بوصفها أهم وأخطر مدخل لمصر على الإطلاق للتعامل مع العالم المحيط بها من الشرق والشمال، كما أنها بمثابة مقبرة للطامعين، مثل الهكسوس والمغول والحيثيين والتتار والإنجليز والفرنسيين واليونانيين، وقد يتوهم البعض أن سيناء صندوق من الرمال، لكنها في الحقيقة صندوق من الذهب، ومن يتحكم فيها يتحكم في الشرق الأوسط بأكمله.

وأضاف القصبي أن سيناء تلك الأرض الطاهرة المباركة، درة التاج المصري، مصدر فخر واعتزاز هذه الأمة، باعتبارها الأرض التي تجلى عليها المولى عز وجل، وبوركت بالرسل والأنبياء، حيث تلقى فيها النبي موسى الوصايا من الله، فضلًا عن أنها شهدت رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، كما حباها الله بالكثير من الثروات والخيرات المتنوعة.

وأشار أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا إلى أن تحرير سيناء مر بعدة مراحل ومحطات، ما بين الحرب والسلام، وما كان لها أن تبدأ أو تكتمل إلا بعد انتصار مصر العظيم على الكيان الصهيوني في 6 أكتوبر 1973، لتحتفل مصر والقوات المسلحة في الخامس والعشرين من أبريل بتحرير سيناء الحبيبة، التي استُردت في 25 أبريل 1982 بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقًا لمعاهدة كامب ديفيد، حيث تم استرداد كامل أرض سيناء، ما عدا مدينة طابا التي استُعيدت لاحقًا عبر التحكيم الدولي في 15 مارس 1989.

وأوضح القصبي أن سيناء تحررت عبر ثلاث مراحل: عسكرية ودبلوماسية وقانونية، حيث كانت حرب أكتوبر 1973 آخر الحروب التقليدية التي مهدت لتحرير سيناء، وأعقبتها مسارات دبلوماسية وقانونية احتاجت إلى نفس براعة التخطيط والتنفيذ، مشيرًا إلى أن مصر خاضت لاحقًا حربًا أخرى لتطهير سيناء من الإرهاب، استمرت لسنوات، وارتوت خلالها أرض سيناء بدماء الشهداء، وكلفت خزينة الدولة مليارات الجنيهات.

وأشار إلى أن النجاحات المستمرة التي حققتها مصر في معركتها ضد الإرهاب، خاصة منذ إطلاق العملية الشاملة “سيناء 2018” في فبراير من العام نفسه، أسهمت في استعادة الهدوء والاستقرار في شمال سيناء، والقضاء على أغلب قيادات تنظيم داعش الإرهابي، وعودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدًا أن الدولة أدركت أن التنمية تمثل أحد أهم العوامل الأساسية لمواجهة الإرهاب، ومن ثم انطلقت في تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة في شبه الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى