وزير الري يستعرض أمام «زراعة النواب» جهود تطوير المنظومة المائية

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، اليوم الثلاثاء، وذلك لاستعراض جهود الوزارة في تطوير المنظومة المائية في مصر ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.
إشادة بدور البرلمان في دعم ملف المياه
وفي كلمته، وجّه وزير الري التحية لرئيس وأعضاء اللجنة، مشيدًا بالدور المهم لمجلس النواب ولجنة الزراعة والري في تقديم ومناقشة مقترحات بناءة تخدم الوطن والمواطنين، خاصة في ملف المياه الذي يحظى باهتمام كبير من الدولة والقيادة السياسية.
وأكد حرص الوزارة على تلقي مختلف المقترحات التي تسهم في مواجهة تحديات المياه، وتحسين إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدامها.
88.55 مليار متر مكعب حجم الطلب السنوي على المياه
واستعرض سويلم الموقف المائي الحالي، موضحًا أن إجمالي الطلب على المياه في مصر يُقدّر بنحو 88.550 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تبلغ الموارد المائية المتجددة نحو 65.350 مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا لسد الفجوة بين الموارد والاحتياجات.
وأشار إلى أنه رغم تراجع صافي الزيادة السكانية من 1.950 مليون نسمة عام 2011 إلى 1.280 مليون نسمة عام 2024، فإن الزيادة السكانية لا تزال تؤدي إلى اتساع الفجوة المائية، وتراجع نصيب الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويًا عام 1962 إلى أقل من خط الفقر المائي (1000 متر مكعب) في التسعينيات، وصولًا إلى نحو 500 متر مكعب حاليًا.
التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه
وأوضح الوزير أن الوزارة تنفذ عددًا من المشروعات والسياسات الكبرى ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، ومن بينها التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، حيث تمتد شبكة المصارف الزراعية لنحو 22 ألف كيلومتر، ويجري إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا من المياه.
كما أشار إلى تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي، وهي مشروعات الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة، بطاقة إجمالية تبلغ 4.80 مليار متر مكعب سنويًا، يتم إضافتها للمنظومة المائية.
وأكد أهمية التوجه نحو تحلية المياه للإنتاج الغذائي كثيف الاستهلاك للمياه، باعتباره أحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، مع ضرورة تطوير الأبحاث لتقليل تكاليف الطاقة وتحقيق الجدوى الاقتصادية.
الإدارة الذكية والتحول الرقمي في إدارة المياه
وأشار سويلم إلى أن الوزارة تتبنى تطبيقات الإدارة الذكية، مثل استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، وتحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد المساحات المزروعة، واستخدام الطائرات بدون طيار لمتابعة عناصر المنظومة المائية، إلى جانب نمذجة شبكات المياه باستخدام تقنيات تعلم الآلة.
كما تتضمن الجهود التوسع في تطبيقات التحول الرقمي، مثل منظومات التراخيص الإلكترونية، والتطبيقات الجيومكانية، ورقمنة شبكات الترع والمصارف، وإعداد قواعد بيانات جغرافية لمراقبة حالة المنشآت المائية وتكويدها.
أعمال تطهير المجاري المائية ومواجهة ورد النيل
واستعرض الوزير جهود تطهير المجاري المائية، مشيرًا إلى أن ميزانية أعمال التطهير تبلغ نحو 1.14 مليار جنيه سنويًا، مع إزالة نحو 1.70 مليون متر مكعب من المخلفات سنويًا من الترع، و2.60 مليون متر مكعب من المصارف.
كما يتم استخدام تطبيقات رقمية وصور أقمار صناعية لرصد انتشار نبات ورد النيل، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات لمتابعة أعمال التطهير وتقييم أداء الشركات المنفذة، فضلًا عن تنفيذ برامج تدريبية للسيدات لإعادة تدوير نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات يدوية.
تأهيل المنشآت المائية وضبط مجرى نهر النيل
وأضاف أن الوزارة تعمل على تأهيل البنية التحتية للمنشآت المائية، والتوسع في استخدام مواد صديقة للبيئة، إلى جانب تنفيذ مشروعات إحلال وصيانة المنشآت الكبرى، مثل قناطر ديروط، ومشروعات تطوير منظومة التشغيل بالسد العالي.
كما استعرض مشروع “ضبط نهر النيل وفرعيه”، الذي يستهدف استعادة القدرة الاستيعابية لمجرى النهر، ومواجهة التغيرات المناخية، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، وإعداد خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وإزالة التعديات، مع وضع نماذج تصميمية للمماشي النيلية دون التأثير على القطاع المائي.





