نواب وأحزاب

حوار مجتمعي داخل «الجبهة الوطنية» لصياغة قانون أحوال شخصية جديد يحقق التوازن الأسري

في إطار حرصه على الاستماع إلى مختلف الآراء والتوجهات قبل بلورة موقفه النهائي، نظم حزب الجبهة الوطنية جلسة حوار مجتمعي موسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة قيادات الحزب وعدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن الأسري، إلى جانب حضور متنوع من المواطنين.

شعراوي: مطالب متزايدة بتغيير شامل للقانون الحالي

وخلال الجلسة، أكد اللواء محمود شعراوي، نائب رئيس الحزب، أن هناك مطالبات متزايدة بإجراء تغيير شامل في قانون الأحوال الشخصية، نظرًا لارتباطه الوثيق باستقرار الأسرة المصرية، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق وتزايد محاولات التحايل على القانون الحالي.

الأثر التشريعي يقود تحرك الحزب داخل البرلمان

وأوضح أن الحزب كان من أوائل الأحزاب التي تصدت لهذا الملف داخل البرلمان، من خلال دراسة الأثر التشريعي التي تقدم بها النائب أحمد الحمامصي بمجلس الشيوخ، مشددًا على حرص الحزب على الخروج بمشروع قانون متوازن يُنصف طرفي العلاقة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، مشيدًا في الوقت ذاته بتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرصه على دعم استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع والدولة.

محمود مسلم: تحويل المقترحات إلى مشروع قانون متكامل

من جانبه، أشار الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، إلى اهتمام الحزب بإعداد مشروع قانون متكامل يضمن استقرار الأسرة المصرية، موضحًا أن جميع الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال الحوار المجتمعي سيتم إحالتها إلى اللجان المختصة بالحزب لدراستها، تمهيدًا لإعداد مشروع قانون شامل ينظم العلاقة بين الطرفين بعد الطلاق ويحقق التوازن والإنصاف.

تأكيد على تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف

وأكد المشاركون في الحوار أهمية أن يعكس قانون الأحوال الشخصية التوازن المطلوب بين حقوق جميع الأطراف، بما يحقق استقرار الأسرة المصرية ويحافظ على تماسكها باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.

مقترحات بالاستعانة بخبرات قانونية ونفسية واجتماعية

وشهدت الجلسة طرح عدد من الرؤى والمقترحات، في مقدمتها ضرورة الاستعانة بخبرات قانونية واجتماعية ونفسية متخصصة عند إعداد القانون، لضمان معالجة شاملة لمختلف الإشكاليات القائمة، خاصة في ظل تزايد النزاعات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق.

الحضانة والرؤية والاستضافة والنفقة في صدارة النقاش

كما شدد الحضور على أهمية تضمين القانون آليات عادلة وواضحة لتنظيم مسائل الحضانة والرؤية والاستضافة، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويضمن حقه في التواصل المتوازن مع كلا الوالدين، مع مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية المرتبطة بهذه القضايا.

دعوات لتطوير التقاضي وتفعيل الوساطة الأسرية

وطرحت كذلك مطالب بتطوير إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية لضمان سرعة الفصل في النزاعات وتقليل الأعباء على الأطراف، مع التأكيد على أهمية تفعيل مسارات بديلة لحل النزاعات، مثل الوساطة الأسرية، للحد من تفاقم الخلافات.

تأهيل المقبلين على الزواج أولوية للحد من الطلاق

وفي سياق متصل، أكد المشاركون ضرورة تأهيل المقبلين على الزواج من خلال برامج توعوية وإرشادية تسهم في بناء أسرة مستقرة وتحد من نسب الطلاق، إلى جانب نشر الثقافة القانونية المرتبطة بحقوق وواجبات كل طرف.

تحقيق التوازن في الحقوق المالية ومراعاة الظروف الاقتصادية

كما شدد الحضور على أهمية تحقيق التوازن في الحقوق المالية بما يضمن العدالة للطرفين دون إفراط أو تفريط، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية المختلفة وعدم تحميل أي طرف أعباء غير واقعية.

لجنة مشتركة لصياغة رؤية الحزب النهائية

ومن ناحية أخرى، قرر الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، تشكيل لجنة مشتركة تضم أمانات الشؤون التشريعية والشؤون الدينية والأسرة والطفل، لمناقشة مخرجات جلسات الحوار المجتمعي ودراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة، تمهيدًا لإعداد رؤية موحدة للحزب يُعبّر عنها نوابه في مجلسي النواب والشيوخ.

سلسلة حوارات للوصول إلى قانون عادل ومستقر

كما أكد الحزب أن هذا الحوار يأتي ضمن سلسلة لقاءات مجتمعية يعتزم تنظيمها، للوصول إلى رؤية متكاملة لقانون الأحوال الشخصية تعبر عن مختلف فئات المجتمع، وتسهم في بناء إطار تشريعي عادل ومستقر يدعم استقرار الأسرة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى