“Off Loop”.. مبادرة لطلاب إعلام القاهرة تدعو لاستراحة العقول من ضجيج الشاشات

كتب – شادي إدوارد :
لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة اتصال، بل تحول إلى رفيق يومي يلازمنا في مختلف تفاصيل حياتنا، بدءًا من لحظة الاستيقاظ صباحًا وحتى الدقائق الأخيرة قبل النوم. وفي خضم هذا الزحام الرقمي، قرر عدد من طلاب كلية الإعلام بجامعة القاهرة التوقف قليلًا لطرح تساؤل بسيط: هل يمكن أن نعيش لحظات حقيقية بعيدًا عن الشاشات؟
هذا التساؤل كان نقطة الانطلاق لمبادرة “Off Loop”، وهي مشروع تخرج لطلاب قسم العلاقات العامة، اختاروا من خلاله توجيه رسالة مختلفة إلى الشباب تحت شعار: “الحياة بدون شاشات مليانة حكايات”.
وجاءت فكرة المبادرة من ملاحظة واقع يومي يعيشه كثيرون، يتمثل في قضاء ساعات طويلة في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة الألعاب والمحتوى الرقمي، وهو ما قد يؤدي إلى تشتت الانتباه وضعف التركيز، فضلًا عن مظاهر ما يُعرف بالإدمان الرقمي.
ومن هذا المنطلق، تسعى مبادرة Off Loop إلى الدعوة لإعادة التوازن بين العالم الافتراضي والحياة الواقعية، دون الدعوة إلى الابتعاد الكامل عن التكنولوجيا، بل إلى ترشيد استخدامها بشكل صحي.
ويعمل فريق المشروع على نشر ثقافة “الاستراحة الرقمية” (Digital Detox) من خلال عدد من المبادرات البسيطة القابلة للتطبيق، من بينها:
– إطلاق تحديات لتقليل وقت استخدام الهاتف، وتشجيع الأنشطة الاجتماعية بعيدًا عن الشاشات.
– مبادرة “ساعة أوف” يوميًا، تقوم على تخصيص ساعة يومية للابتعاد عن الهاتف لاستعادة الهدوء والتركيز.
– تقديم رسائل توعوية لأولياء الأمور والمعلمين حول مخاطر التعرض المبكر للشاشات، خاصة للأطفال من عمر عام إلى تسعة أعوام.
ويؤكد فريق Off Loop أن الهدف من الحملة ليس رفض التكنولوجيا، بل تعزيز الاستخدام الواعي والمتوازن لها، حتى لا تتحول إلى دائرة مغلقة تستنزف الوقت والانتباه دون إدراك.
ويُنفذ المشروع تحت إشراف، د. ندى عبدالله بخيت، المدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان، و سلمى أحمد، المعيدة بقسم العلاقات العامة والإعلان.
وفي رسالة موجهة إلى الشباب، يؤكد فريق المبادرة: “أحيانًا كل ما نحتاجه هو أن نغلق الشاشة قليلًا، لنفتح بابًا لحكايات حقيقية في حياتنا.”





