النائب محمد زكي: نجاح خطة التنمية الاقتصادية يتطلب مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس

نائب الشعب الجمهوري: غياب مستهدفات رقمية واضحة لتوصيل الغاز الطبيعي للمحافظات يحد من متابعة معدلات الإنجاز
النائب محمد زكي: سرعة إصدار قانون النفاذ إلى الموارد الأحيائية ضرورة لدعم التنوع البيولوجي والاستثمار البيئي
. ويطالب بآليات حقيقية لقياس كفاءة التدريب وتحقيق التوافق بين التعليم واحتياجات سوق العمل
قال النائب محمد زكي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، إن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 يتضمن العديد من المستهدفات المهمة في قطاعات الطاقة والبيئة والقوى العاملة، إلا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استكمال عدد من السياسات والإجراءات الداعمة لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة.
وأوضح نائب الشعب الجمهوري، خلال كلمته بالجلسة العامة المستكملة لمجلس الشيوخ لمناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن محور الطاقة يستلزم التوسع في تقديم حوافز الاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية، إلى جانب صناعة السيارات الهجينة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية تجعلها وجهة جاذبة لهذا النوع من الاستثمارات لما يحققه من عوائد اقتصادية وبيئية مهمة.
وأشار إلى أن التوسع في هذه الصناعات يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما ينعكس على تخفيف أعباء دعم الوقود على الموازنة العامة للدولة، فضلًا عن دوره في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن خطة التنمية لم تتضمن تصورًا رقميًا واضحًا ومحددًا بشأن استكمال توصيل الغاز الطبيعي إلى مختلف المحافظات، الأمر الذي يتطلب وضع مستهدفات زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس بما يعزز من كفاءة التنفيذ والمتابعة.

وفيما يتعلق بالمحور البيئي، أكد النائب محمد زكي أهمية الإسراع في إصدار قانون النفاذ إلى الموارد الأحيائية، والذي سبق أن تمت مناقشته داخل مجلس الشيوخ عام 2021 ولم يصدر حتى الآن، رغم ما يمثله من أهمية كبيرة في حماية التنوع البيولوجي وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية المصرية.
كما دعا إلى التوسع في مشروعات إعادة تدوير المخلفات باعتبارها أحد أهم الأدوات الداعمة للحفاظ على البيئة، وتحقيق الاستدامة، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن مساهمتها في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي محور القوى العاملة، شدد نائب الشعب الجمهوري على ضرورة إدراج مؤشرات تقييم حقيقية لقياس كفاءة برامج التدريب والتأهيل والتمكين والتوظيف، بما يضمن الوقوف على مدى تحقيق هذه البرامج لأهدافها التنموية.
كما طالب بوضع آلية واضحة للتحقق من التكافؤ والتوافق بين مخرجات العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، بما يسهم في تقليل الفجوة بين المهارات المطلوبة والمهارات المتاحة، ويعزز من فرص التشغيل والإنتاجية.
وأكد كذلك على أهمية إعادة النظر في قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية الحالية، ويشجع الباحثين والمبتكرين على تحويل الأفكار والبحوث العلمية إلى مشروعات ومنتجات ذات قيمة اقتصادية مضافة.
واختتم النائب محمد زكي كلمته بالتأكيد على أن نجاح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا يرتبط فقط بحجم المستهدفات المعلنة، وإنما بقدرة الحكومة على توفير الأطر التشريعية والتنفيذية اللازمة، ووضع مؤشرات أداء واضحة تضمن المتابعة المستمرة وتحقيق التنمية المستدامة على أرض الواقع.




