أحمد توفيق الخطيب يكتب: من التحرير إلى التعمير.. سيناء تكتب تاريخًا جديدًا

تظل سيناء واحدة من أهم وأقدس بقاع الأرض في وجدان المصريين، فهي ليست مجرد أرضٍ جغرافية، بل رمز للصمود والتحدي، وحكاية وطن سطر أبناؤه عبر التاريخ ملاحم من البطولة والفداء، لتبقى دائمًا عنوانًا للعزة والكرامة.
وفي ذكرى عيد تحرير سيناء، تقف مصر بكل فخر لتستعيد صفحات مضيئة من تاريخها الوطني، حين استردت أرضها كاملة بجهود دبلوماسية وعسكرية متكاملة، جسدت إرادة دولة لا تعرف الانكسار، وتؤمن بأن السلام الحقيقي لا يُنتزع إلا من موقع القوة والوعي والتمسك بالحقوق.
لقد أثبت الشعب المصري عبر تاريخه أن كرامته لا تقبل المساومة، وأن الدفاع عن الأرض كان وما زال مبدأً راسخًا في وجدان الأمة. فقد سطر أبناء القوات المسلحة أروع البطولات، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن، لتبقى سيناء شاهدة على تضحيات عظيمة صنعت مجدًا لا يُنسى.
ويمثل تحرير سيناء محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، حيث تزامن استرداد الأرض مع بناء مسار جديد من التنمية والاستقرار، في ظل القيادة الرشيدة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لترتبط سيناء اليوم بالمستقبل، من خلال مشروعات تنموية عملاقة تهدف إلى تعميرها وتعزيز وجود الدولة فيها، وتحويلها إلى مركز جذب اقتصادي وتنموي متكامل.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز لدى كل مصري، تقديرًا لتاريخ مشرف، وإيمانًا بمستقبل أكثر إشراقًا. وتبقى سيناء دائمًا عنوانًا للكرامة، وجزءًا أصيلًا من هوية الوطن، ورمزًا لوحدة المصريين حول هدف واحد هو حماية الأرض وصونها وبناء مستقبلها.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وجعلها دائمًا مرفوعة الراية بين الأمم.




