مجلس الشيوخ يقر قانون حماية المنافسة ويعزز صلاحيات الجهاز الرقابي لمواجهة الممارسات الاحتكارية

واصل مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، جلساته العامة اليوم لمناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة ومُحال من مجلس النواب، بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بحضور المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
واستعرض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، تقرير اللجنة عن مشروع القانون، موضحًا أن الهدف من المشروع هو تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، بما في ذلك استحداث نظام “الجزاءات المالية الإدارية” على الأشخاص الاعتبارية، لضمان مواجهة الانحرافات السوقية بسرعة وكفاءة، دون اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.
وأشار أبو هشيمة إلى أن المشروع أولى اهتمامًا خاصًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، عبر تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق لمنع نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق. كما وفر المشروع ضمانات لاستقلال شاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، بما يعزز الحياد والكفاءة في الأداء الرقابي وموثوقيته.
وأكد أن المشروع يرسخ إطارًا تشريعيًا متكاملًا لحماية المنافسة، ويعزز كفاءة الأسواق، ويزيد الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.
بعد مناقشات موسعة، وافق المجلس على مشروع القانون نهائيًا، على أن يتم اتخاذ اللازم وفق حكم المادة (249) من الدستور.
وألقى المستشار عصام فريد كلمة أعقب فيها الموافقة على القانون، مثنيًا على جهود لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، والتعاون المثمر بين المجلس والحكومة، مؤكدًا أن الجهد المشترك يجسد نموذجًا يحتذى به في العمل المؤسسي ويعكس حرص الجميع على تحقيق المصلحة الوطنية العليا.
وأنهى رئيس المجلس الجلسة معلنًا عودة المجلس للانعقاد يوم الأحد 26 أبريل الجاري.





