اللواء حاتم ربيع.. 33 عامًا من الخبرة الأمنية ورجل يسبق الجريمة بخطوة

مهاب المناهري
لم يكن تصعيد اللواء حاتم ربيع إلى منصب وكيل مباحث الوزارة مجرد انتقال وظيفي، وإنما تتويج لمسيرة امتدت لأكثر من 33 عامًا في العمل الأمني والبحث الجنائي، خاض خلالها ملفات شديدة التعقيد، وواجه عناصر إجرامية خطرة، واعتمد على المعلومة الدقيقة وسرعة التحرك والضربات الاستباقية.
وخلال توليه مسؤولية المباحث الجنائية بمديرية أمن المنيا، برز اسمه في عدد من القضايا والملفات التي شغلت الرأي العام، وكان حضوره الميداني وسرعة وصوله إلى مسارح الأحداث أحد أبرز ملامح أسلوبه في العمل.
ومن أبرز القضايا التي كشف خيوطها جريمة مقتل أب وأبنائه الستة بالتسمم في قرية دلجا، وهي الواقعة التي هزت الرأي العام، و نجح في فك لغزها وكشف ملابساتها.
كما فك لغز اختفاء الطفلة لارين بقرية السحالة، بعدما كشفت التحريات تورط معلمة في الواقعة، وانتهت جهود البحث إلى كشف مصير الطفلة والعثور على جثمانها داخل مصرف ماقوسة.
وفي ملف آخر، برز دوره في مواجهة قضية «مستر سحس»، التي تضمنت اتهامات بالاستيلاء على أموال ضخمة من المواطنين بزعم تشغيلها واستثمارها، وبلغت الأموال محل الاتهامات نحو 1.8 مليار جنيه.
وتعامل كذلك مع ملفات العناصر الإجرامية شديدة الخطورة والخصومات الثأرية والأسلحة غير المرخصة، واضعًا الرصد المبكر والتحرك الاستباقي في مقدمة أدواته الأمنية.
تخرج اللواء حاتم ربيع في كلية الشرطة عام 1993، وبدأ عمله بمديرية أمن بني سويف، ثم انتقل إلى سوهاج والإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات. وفي عام 2019 تولى رئاسة وحدة تنفيذ الأحكام بمديرية أمن المنيا، ثم رئاسة فرع البحث الجنائي لشمال المنيا عام 2020، ورئاسة مباحث الشرقية عام 2021، قبل عودته إلى المنيا عام 2022 مديرًا للمباحث الجنائية.
وخلال مسيرته، حصل على نوط الامتياز خلال احتفالية وزارة الداخلية بعيد الشرطة عام 2005، إلى جانب عدد من شهادات التقدير.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود في الميدان، ينتقل اللواء حاتم ربيع إلى مهمة جديدة كوكيل لمباحث الوزارة، حاملًا خبرة رجل جعل من المعلومة وسرعة التحرك والحسم عنوانًا لمسيرته.
وبالنسبة لي، فإن الحديث عنه ليس مجرد تناول لمسيرة قيادية، وإنما شهادة حق في رجل أعرفه عن قرب؛ صاحب موقف، حاضر وقت الشدة، ويحظى باحترام كل من عرفه وتعامل معه.
من بني سويف إلى سوهاج، ومن النقل والمواصلات إلى المنيا والشرقية، ثم مديرًا للمباحث الجنائية بالمنيا.. رحلة طويلة عنوانها رجل المهام الصعبة.




