النائب مصطفى البهي: الموازنة العامة خريطة طريق للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية

أعلن النائب مصطفى البهي عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري موافقته على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة المعروضة على مجلس النواب، مؤكدًا أنها تمثل خريطة طريق طموحة وعقلانية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وتعكس توازنًا بين تحقيق معدلات نمو إيجابية وضبط الإنفاق العام وتقليص العجز المالي.
وتقدم النائب مصطفى البهي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة مشروع الخطة والموازنة، بالشكر إلى لجنة الخطة والموازنة على الجهد الكبير الذي بذلته في إعداد التقرير، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة في دراسة تفاصيل الموازنة والخروج برؤية تعزز أهداف الدولة التنموية.
وقال البهي: “نقف اليوم لنعلن تأييدنا الكامل ودعمنا الراسخ لمشروع خطة التنمية الاقتصادية والموازنة العامة المعروضة، والتي نرى فيها خريطة طريق طموحة وعقلانية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية المعاصرة، وإن الفلسفة التي بنيت عليها هذه الموازنة تعكس توازنًا واعدًا بين السعي لتحقيق معدلات نمو إيجابية، وبين الالتزام بضبط الإنفاق العام وتقليص العجز المالي”.
وأضاف: “ندرك أن الحكومة نجحت في العديد من الملفات، كما ندرك أن حجم التحديات كبير، وأن المتغيرات الاقتصادية المتسارعة تتطلب استمرار العمل وفق رؤية واضحة ومرنة”.

وأوضح النائب أن ما يميز الخطة الحالية هو تركيزها الواضح على الإنسان والاستثمار الهيكلي، وزيادة المخصصات الموجهة لقطاعات التنمية البشرية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، إلى جانب دعم شبكات الحماية الاجتماعية، بما يؤكد أن البعد الإنساني وتحسين مستوى معيشة المواطن يأتيان في صدارة أولويات الرؤية الاقتصادية للدولة.
وأشار إلى أن زيادة مخصصات قطاع التعليم لتطوير المناهج وتحسين البيئة التعليمية وتأهيل المعلمين تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة، كما أن الاهتمام بقطاع الصحة وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل يعكس التزامًا حقيقيًا برفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
ولفت إلى أن الخطة تحمل توجهًا واضحًا نحو تحفيز الاستثمار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي.
وطالب النائب مصطفى البهي بضرورة ربط الإنفاق الاستثماري في الموازنة بقياس الأثر الفعلي على أرض الواقع، وضمان حوكمة توزيع الموارد بين المحافظات بعدالة، بما يضمن انعكاس عوائد الاستثمار في التعليم والصحة والتنمية على حياة المواطنين بصورة ملموسة وسريعة.
وفيما يتعلق بآليات التمويل وتخفيف أعباء الدين العام، أكد البهي أنه رغم التأييد الكامل للمستهدفات والأرقام الطموحة الواردة في الموازنة، إلا أن هناك ضرورة لإعادة النظر في الاعتماد الكبير على التمويل عبر الاقتراض وأدوات الدين لتغطية العجز.
وشدد نائب الشعب الجمهوري على أهمية التحول نحو مصادر تمويلية بديلة وغير تقليدية، من خلال تسريع جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات القومية، إلى جانب تعظيم الإيرادات السيادية غير الضريبية، بما يضمن عدم استنزاف فوائد الديون لثمار التنمية المستهدفة.
وأعرب النائب مصطفى البهي عن ثقته في قدرة الحكومة والجهات التنفيذية على تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس، مع ضرورة استمرار المتابعة ورفع قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع أي صدمات أو متغيرات خارجية.




